U3F1ZWV6ZTExODk5MTcwMDIxX0FjdGl2YXRpb24xMzQ4MDExODE2NzQ=
recent
أخبار ساخنة

آليات اعداد مشروع قانون أو تعديله




1- مراحل تحضير وإعداد النصوص التشريعية :  

إن المبادرة بمشاريع النصوص التشريعية تُتْرَكُ في غالب الأحيان للحكومة كما يجوز للمُشّرِعِ القيام بأية مبادرة تشريعية. وقد اعتمد الدستور الجزائري هذا المبدأ إذ نصت المادة 19 منه على أن "لكل من الوزير الأول والنواب حق المبادرة بالقوانين" لذلك سنتطرق إلى مراحل إعداد مشاريع النصوص التشريعية التي يبادر ﺑﻬا أعضاء الحكومة لنخصص في مبحث مستقل اقتراح القوانين من طرف البرلمان.

أ) مراحل إعداد النصوص التشريعية التي تبادر بها الحكومة : 
أولا: تحضير مشروع النص التشريعي على مستوى الوزير المبادر:

من المعلوم أنه يُمكن لكل وزير، ضمن الطاقم الحكومي، أن يُبادر بتحضير مشاريع النصوص التشريعية في إطار صلاحياته، وتطبيقًا للسياسة المرسومة ضمن برنامج عمل الحكومة، إلاَّ أنه و من حيث المبدأ، وقبل الشروع في عملية الإعداد يتوجب على القطاع الوزاري المعني مراعاة ما يأتي :
• الغاية التي تريد الحكومة تحقيقها من النص التشريعي ،
• الأدوات التنظيمية و/أو المالية التي يُمكن استخدامها لتحقيق هدف
الحكومة،
• الآثار الايجابية والسلبية التي يُمكن أن تَترتَّب عند تطبيق النص
والآليات المطلوبة لتنفيذه،
• الأثر المالي أو التكاليف المباشرة المحتملة التي قد يستعملها القطاع عند
التزامه بالخيارات المعروضة،
• الفوائد المحتمل تحقيقها من النص بين مختلف فئات اﻟﻤﺠتمع،
• التأكد من إمكانية تنفيذ أحكامه دون أية عوائق.
وتخضع النصوص التي يُبادر ﺑﻬا أعضاء الحكومة إلى التشاور مع الوزارات المعنية مع الأخذ بعين الاعتبار المصالح الحكومية بكافة أبعادها قبل المصادقة عليها ويتم تحضير هذه النصوص طبقا للدستور والإجراءات المعمول ﺑﻬا في هذا الميدان وفي إطارٍِ
تشاوري يُحقق الأهداف المتوخاة من برنامج عمل الحكومة.
كما يُمكن الوزير صاحب مشروع النص أن يُوَسِّعَ، عند الاقتضاء، الاستشارة إلى جهات غير حكومية (خبراء، مختصين، مهنيين، ...الخ)، كون أن هذا الإجراء قد يُمَكِّنُ القطاع من الحصول على حلول قانونية أكثر وُضوحًا من جهة وقد يسمح للحكومة لأن تكون أكثرَ استجابة لاحتياجات ومصالح الأشخاص المعنيين بأحكام النص من جهة أخرى، فض ً لا عن تكريس شفافية في سنّ النصوص القانونية وأسباب اختيار السياسات المعتمدة.

ثانيًأ: على مستوى الأمانة العامة للحكومة:

بعد استكمال إعداد المشروع التمهيدي للنص التشريعي من طرف القطاع المعني، يُرْسَلُ مصحوبا بعرض الأسباب إلى الأمانة العامة للحكومة التي تتولى مهمة دراسة النص وﺗﻬيئته من الناحية القانونية. مع العلم أن الأمانة العامة للحكومة تُعَّدُ الهيكل التنظيمي الذي يتولى وظيفة صياغة القوانين، كوﻧﻬا تُمثل الجهاز المتخصص في هذا الميدان، وهي تقوم بذلك نيابة عن الوزارات والأجهزة الحكومية لأنه لا يوجد في العادة ما يضمن احتراف بعض الموظفين القانونيين الذين قد يشاركون اعتياديًا في مثل هذا العمل.
لاسيما وأن بعض الوزارات كثيرا ما تكون أقل استعدادًا من غيرها للمشاركة بشكل منتظم في المشاريع التشريعية.
ويٌمثل إرسال مشروع النص إلى الأمانة العامة للحكومة بداية المرحلة الرسمية لعملية دراسة النص والمصادقة عليه.
وفي هذا الإطار يُوَزَّعُ المشروع على أعضاء الحكومة والهيئات الاستشارية المؤهلة لإبداء الرأي والملاحظات حول شكله ومضمونه، ويدخل هذا الإجراء في إطار التشاور الحكومي الذي يتوخى منه تدعيم التنسيق مابين الوزارات وإلى إضفاء
الانسجام في التراتيب التشريعية والتنظيمية.
وتتولى الأمانة العامة للحكومة بعد استلام آراء وملاحظات أعضاء الحكومة عقد اجتماعات مع ممثلي القطاعات الوزارية المعنية، وتسهر خلال هذه المرحلة على التَّحَقُّقِ من سلامة النص التشريعي ومدى مطابقته مع القوانين المعمول ومراعاة الانسجام مع التشريع الوطني وكذا التركيز على ضبط صياغة أحكام النص وفق تقنيات التشريع المتبعة ومبادئ التصميم التشريعي، على أن يتم إعداد الصيغة النهائية للمشروع التمهيدي للقانون أو الأمر تحت إشراف الأمانة العامة للحكومة، وبالتنسيق مع الوزارة صاحبة المبادرة وباقي القطاعات الوزارية الأخرى في ظل نتائج الاجتماعات المنعقدة لهذا الغرض.

ثالثًا: على مستوى مجلس الدولة ومجلس الوزراء :

بعدما يتأكد الأمين العام للحكومة من القيام بجميع الاستشارات اللازمة مع القطاعات الوزارية، وبعد الحصول على مصادقة الحكومة يُرسل مشروع النص إلى مجلس الدولة( 2)، الذي يُخطر وجوبا بجميع مشاريع القوانين( 3). وبعد الأخذ بعناصر هذا الرأي يُعْرَضُ مشروع هذا النص على مجلس الوزراء للمصادقة عليه.
وأثناء عرض الوزير المبادر مشروع النص على هذا اﻟﻤﺠلس، يُقدم الأمين العام للحكومة، عند الاقتضاء، العناصر التي تتطلب التحكيم.
ويُمكن الحكومة، قبل مصادقة مجلس الوزراء على النص المعروض، أن تُقرر استكمال الدراسات أو إجراء مشاورات قصد إثراء النص المقترح، وفي هذه الحالة، تقوم مصالح الأمانة العامة للحكومة بالاتصال مع الدوائر الوزارية المعنية لتجسيد
هذا المسعى.
بعد مصادقة مجلس الوزراء على مشروع النص التشريعي يقوم الأمين العام للحكومة باسم الحكومة بإيداع مشروع النص على مكتب اﻟﻤﺠلس الشعبي الوطني عملا بأحكام المادة 119 من الدستور، كما يقوم بإعلام الوزير الأول وأعضاء الحكومة ﺑﻬذا الإيداع.

نشر النصوص التشريعية في الجريدة الرسمية:

إن تطبيق أي نص تشريعي أو تنظيمي مرهون بنشره في الجريدة الرسمية، إذ أن هذا الإجراء يهدف أساسا إلى إعلام الجمهور به وإعطائه الصبغة الإلزامية. وتمثل الجريدة الرسمية نقطة ﻧﻬاية العملية والتعبير عن المعطيات القانونية للجمهورية. ولذلك، فإن الأمانة العامة للحكومة تُولي النشر عناية خاصة، إذا تتولى عرض النص، بعد المصادقة عليه من طرف البرلمان، على رئيس الجمهورية للتوقيع.
و يتم إصدار النص مبدئيا في أجل ثلاثين ( 30 ) يوما ابتداء من تاريخ تسليم النص إلى الأمانة العامة للحكومة وهكذا تكّلل عملية إعداد النصوص التشريعية بالنشر في الجريدة الرسمية.
ومن حيث المبدأ وفي النظم التي تلتزم بسيادة القوانين، ينبغي أن يكون أي تشريع متاحا باللغة المحلية لأي شخص بحاجة إلى الرجوع إليه فور استكمال عملية التشريع.
و يقع نشر التشريعات رسميًا على عاتق الدولة باعتبارها الضامن لدقة وأصالة التشريعات بعد صدورها مباشرة.

    معايير الصياغة التشريعية :

حتى تكون الصياغة سليمة وتؤدي إلى تحقيق النتائج المرجوة من سن النص التشريعي، يتوجب أن تكون الصياغة:
• أكيدة و مصاغة بكل دقة،
• موجزة لا تحتوي على نصوص زائدة أو غير ضرورية،
• مترابطة في شكل أو هيكل متجانس،
• ثابتة ومنسقة مع الأحكام الأخرى بذات القانون أو أحكام القوانين
الأخرى،
• شاملة لكافة النواحي الأساسية،
• قابلة للفهم من طرف مستخدميها.
وإن صياغة القوانين تتطلب بالضرورة مراعاة الترابط مابين القوانين والمنهجيات المتشاﺑهة والالتزام بالتقاليد المألوفة سواء فيما يتعلق بنمط التعيير والصياغة أو الأسلوب المستعمل.

إن أسلوب التعبير القانوني تمليه عادة تقاليد الصياغة، وفق القواعد التي يمكن أيضا مراعاﺗﻬا عند صياغة النصوص أو تحديدها وفي هذا الإطار يمكن اعتماد ما يلي:
* الاقتصار في تضمين مشروع النص المبادئ التي تؤدي وظيفة قانونية،
* تعديل التشريعات القائمة أو السارية المفعول بوضوح وبطريقة محددة،
* تفادي الجمل والعبارات والمواد الطويلة المؤلفة من جمل عديدة،
* تجزئة المواضيع الأطول إلى فقرات أقصر متضمنة فيها،
* استعمال المصطلحات القانونية المناسبة للتعبير عن المفاهيم القانونية،
* إتباع أسلوب موحد في ترتيب الكلمات وقواعد اللغة،
* مراعاة الانسجام واﻟﻤﺠانسة في استعمال المصطلحات (استعمال نفس المصطلحات للتعبير عن نفس الحالة ومصطلح آخر للتعبير عن حالة مغايرة)،
* تجنب استخدام الكلمات الزائدة أو المتكررة،
* تجنب العبارات المبهمة والمصطلحات الغامضة أو غير الواضحة،
* استخدام نظام موحد ومنسق لترقيم المواد والفقرات والجداول.

و إن مشروع أي نص تشريعي يجب أن يحتوي على البيانات الأساسية الآتية التي تشكل هيكله الأصلي:
- 1 عنوان مشروع النص (قانون عضوي أو قانون أو أمر) ويكون مصوغا بدقة ويؤدي المقصد العام لمضمونه على أن تُستعمل، حسب الحالة، صيغة: يتضمن أو يحدد أو يتعلق. وإذا كان معدِّ ً لا أو متمما: َفتُسْتعمل عبارة مشروع قانون أو أمر يتمم أو يعدل (أو هما معا) ويضاف له رقم وتاريخ وكذا العنوان الكامل للنص محل التعديل أو التتميم.
-2 الديباجة: وتحتوي الديباجة في النص التشريعي على أربعة عناصر متتالية هي:
أ : السلطة التي اتخذت النص (وهو رئيس الجمهورية في المادة القانونية)،
ب: وضع المقتضيات أو التأشيرات التي تعتبر القاعدة القانونية المرجعية لاعتماد النص،
ج: الاستشارات: ويمكن ذكرها في حالة ما إذا كانت هذه الاستشارة قد أجريت بالفعل لاتخاذ النص كالإشارة إلى رأي مجلس الدولة أو اﻟﻤﺠلس الدستوري.
وقد تكون الاستشارة بموجب أحكام الدستور أو بموجب القانون .
-3 أحكام النص: أو مضمونه وتشتمل على مجمل الأحكام التي يعالجها موضوع النص .
-4 صيغة النشر: التي يتوجب ذكرها في آخر مادة من مواد النص، وإذا كان النص غير قابل للنشر فتستعمل عبارة "لا ينشر هذا القانون أو الأمر في الجريدة الرسمية.
-5 الإشارة إلى تاريخ النص ومكانه وذلك بتحرير عبارة: حرر ب......في....الموافق ....

إن المقتضيات أو ما اصطلح على تسميتها أحيانا بالتأشيرات، تُشكل القاعدة القانونية لأي نص تشريعي، وهي أشكال ضرورية تعتمد عند اتخاذه، وتتمثل أساسًا في :
أ – السلطة التي اتخذت النص،
ب - أحكام الدستور ذات الصلة بإعداد النص ،
ج - النصوص السابقة التي لها صلة بالنص قيد الإعداد.
ويتوجب عند وضع النصوص المعتمدة ضمن الديباجة أن تُذْ َ كرَ عناوينها كاملة وتُرَتَّبُ اعتمادا على قاعدة التسلسل التدرجي وكذا تاريخها بَدْءًًا بأحكام الدستور ثم القوانين العضوية (إن وجدت) ثم القوانين والأوامر وفي حالة ما إذا تم اعتماد اتفاقية مصادق عليها ضمن المقتضيات فإن عنوان هذه الاتفاقية يذكر قبل القوانين المعتمدة في الديباجة كون الاتفاقية تسمو دستوريا على القوانين.

نــــمـــــاذج

أولا: نموذج ديباحة قانون عضوي

- إن رئيس الجمهورية (صاحب الإصدار)
- بناء على الدستور لاسيما المواد 123 و 126 و ...،............منه،
- و بمقتضى ....................................................، المقتضيات ترتب حسب
- و بمقتضى ....................................................، النظام التدرجي للنصوص
- و بمقتضى ....................................................، المعتمدة وتسلسلها الزمني
- و بعد رأي مجلس الدولة ،
- وبعد مصادقة البرلمان ،
- وبعد الأخذ برأي اﻟﻤﺠلس الدستوري،
يصدر القانون العضوي الآتي نصه :
المادة الأولى:................................. أحكام القانون................................
المادة . :........................................................................................
المادة . :….…… ( تصاغ مجموع أحكام النص في شكل مواد وفقرات)…….......……...
ثانيا: نموذج ديباجية قانون عادي

- إن رئيس الجمهورية
- بناء على الدستور لاسيما المواد 123 و 126 و ...،............منه،
- و بمقتضى ....................................................، المقتضيات ترتب حسب
- وبمقتضى ....................................................، النظام التدرجي للنصوص
- و بمقتضى ....................................................، المعتمدة وتسلسلها الزمني
- وبعد رأي مجلس الدولة،
- وبعد مصادقة البرلمان،
يصدر القانون الآتي نصه :
أحكام النص
المادة الأولى:........ تصاغ أحكام النص وفق الأشكال والصيغ القانونية
المألوفة............................... باقي المواد مرقمة ..........................................

ثالثا: نموذج ديباجة أمر

- إن رئيس الجمهورية
- بناء على الدستور لاسيما المواد 123 و 126 و ...،.............منه،
- و بمقتضى ............................................................،
- و بمقتضى ............................................................، المقتضيات ترتب حسب
- وبمقتضى .............................................................، النظام التدرجي لنصوص
- و بمقتضى ............................................................، المعتمدة وتسلسلها الزمني
و بعد الاستماع إلى مجلس الوزراء ،
يصدر الأمر الآتي نصه :
أحكام الأمر
المادة الأولى:....................................................................................
المادة . :........................................................................................
المادة:...........................................................................................
..................................... باقي المواد مرقمة ..........................................


رابعا: شكل قانون يتضمن الموافقة على أمر

- إن رئيس الجمهورية
- بناء على الدستور لاسيما المواد 122 و 124 و 126 ،.....................منه ،
- و بعد الاطلاع على الأمر رقم ....... المؤرخ في ....... و المتضمن ................، المقتضيات
و بعد مصادقة البرلمان ،
يصدر القانون الآتي نصه :
المادة الأولى: يوافق على الأمر رقم ..... المؤرخ في ....المتضمن .......
المادة 2: ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية .
حرر بالجزائر في .............
السلطة التي أصدرت النص
(رئيس الجمهورية)

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة