U3F1ZWV6ZTExODk5MTcwMDIxX0FjdGl2YXRpb24xMzQ4MDExODE2NzQ=
recent
أخبار ساخنة

الشخصية المعنوية



الفرع الأول: تعريف الشخصية المعنوية
الشخصية المعنوية هي الهيئات والمؤسسات والجماعات التي يريد المشرع أن يعترف بها, ويعطيها
الحق في ممارسة كافة أنواع التصرفات القانونية في التعامل, وفي اكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات وأن يكون لها ذمة مالية مستقلة شأنها في ذلك شأن الأشخاص الطبيعيين.
الشخصية المعنوية في القانون هي كل مجموعة من الأشخاص تستهدف غرضا مشتركا, أو مجموعة من الأموال ترصد لمدة زمنية محددة لتحقيق غرض معين, بحيث تكون هذه المجموعة من الأشخاص المكونين لهذه المجموعة ومستقلا عن العناصر المالية لها. أي أن تكون لهذه المجموعة من الأشخاص والأموال مصلحة جماعية مشتركة مستقلة عن المصالح الذاتية والفردية لأفراد المجموعة.

فالشخصية المعنوية لها ثلاث عناصر لابد من توافرها, وهي:
1- مجموعة من الأفراد أو مجموعة من الأموال في ظل تنظيم.
2- غرض مشترك تسعى إلى تحقيقه هذه المجموعة.
3- اعتراف المشرع في الدولة بهذه الشخصية المعنوية.
الفرع الثاني: أهمية الشخصية المعنوية
إن فكرة الشخصية المعنوية لعبت دورا سياسيا وقانونيا هاما في عزل فكرة السيادة وفكرة السلطة العامة عن الأشخاص وذوات الحكام وإلحاقهما بفكرة الدولة كشخص معنوي عام وأصيل.
كما أن لفكرة الشخصية المعنوية أهمية فنية وقانونية كبيرة في نطاق التنظيم الإداري, حيث تظهر هذه الأهمية في زاويتين:
أولا: الأهمية الفنية
تتجلى الأهمية الفنية لفكرة الشخصية المعنوية في عملية التنظيم الإداري, بحيث تعتبر الوسيلة الفنية الناجعة في عملية تقسيم الأجهزة والوحدات الإدارية المكونة للنظام الإداري, وكذلك وسيلة لتوزيع اختصاصات السلطة الإدارية, إقليميا ومصلحيا, وكذلك تحديد العلاقات فيما بينها.
ثانيا: الأهمية القانونية
تلعب فكرة الشخصية المعنوية دورا قانونيا هاما في نطاق التنظيم الإداري, إذ بهذه الفكرة أمكن القيام بمختلف الوظائف الإدارية بواسطة أشخاص طبيعيين موظفي الدولة باسم الإدارة ولحسابها, فتعتبر هذه الأعمال أعمال الأشخاص الإدارية رغم أنها أنجزت بواسطة أشخاص طبيعيين.
المطلب الثاني: طبيعة الشخصية المعنوية
الفرع الأول: تكييف فكرة الشخصية المعنوية
أولا: الشخصية المعنوية فكرة مفترضة
Ι- عرض نظرية الشخصية المعنوية فكرة مفترضة
"وتسمى بالنظرية الرومانية بسبب تبني القانون الروماني لها. كما أن لها سند فقهي في العصر الحديث يتزعمه الفقيه سافيني. ويرى أصحاب هذه النظرية أن فكرة الشخصية المعنوية ما هي إلا محض افتراض وليس لها أساس من الواقع", لجأ إليها المشرع في الدولة كحيلة قانونية لتمكن التجمعات والهيئات من تحقيق أهدافها وأغراضها حتى تكون لها أهلية اكتساب الحقوق وتحمل الواجبات والالتزامات ويعتبرها – مجازا وافتراضا- شخصا من أشخاص القانون في الدولة.
ΙΙ- نقد نظرية الشخصية المعنوية فكرة مفترضة
- "إن الافتراض عدم والعدم لا يولد شخصا ولا ينشئ حقا".
- "إن مذهب أو نظرية المجاز والافتراض القانوني تؤدي إلى إطلاق سلطان الدولة في التحكم في مصير الجماعات والتجمعات بشكل يقيد من تكوين وإنشاء الجماعات والتجمعات التي أصبحت تشكل أهمية كوسيط عدم مسؤولية الأشخاص المعنوية مدنيا وجنائيا".
ثانيا: الشخصية المعنوية فكرة حقيقية
Ι- عرض نظرية الشخصية المعنوية فكرة حقيقية
الشخصية المعنوية أساسها اجتماع عدة أفراد لتحقيق غرض معين مشروع. وهذا الاجتماع يؤدي إلى
نشوء إرادة مشتركة منفصلة عن إرادة المكونين له وهي أساس فكرة الشخصية المعنوية, وحتى إن تدخلت الدولة فإن تدخلها لا يعني أنها هي التي أنشأت الشخص المعنوي بل لا يتجاوز الأمر حد الاعتراف,ومن أنصار هذه النظرية:جيبرك, سالي.
ΙΙ- نقد نظرية الشخصية المعنوية فكرة حقيقية
إن أهم نقد وجه لأصحاب هذه النظرية أنهم إذا كانوا قد نجحوا في تفسير وتأصيل الشخصية القانونية لجماعات الأفراد, فإنهم عجزوا على تفسير بعض التجمعات كتجمعات الأموال.
ثالثا: النظرية المنكرة للشخصية المعنوية
Ι- عرض النظرية المنكرة للشخصية المعنوية يذهب أصحاب هذا المذهب وأهمهم: اهرنج, دوجي, بلانيول وجيز..., إلى التقرير والقول بأن فكرة الشخصية المعنوية لا فائدة ترجى منها وأنه ليس لها أي أساس أو قيمة أو فائدة في عالم القانون وأنه يمكن الاستغناء عنها باعتماد أفكار ونظريات قانونية أخرى تكون البديل الأكثر سلامة ومنطقية ووضوح مثل: فكرة الملكية المشتركة عند اهرنج, وفكرة التضامن الاجتماعي والمراكز القانونية عند الفقيه ليون دوجي.
ΙΙ- نقد النظرية المنكرة للشخصية المعنوية
- يعاب عن هذه النظرية أن الحقوق والالتزامات والذمة المالية المستقلة لا تستند إلا لشخص يعترف به القانون.
- كما يؤخذ عنها أن تطبيقها ينجر عنه الرجوع بالفكر القانوني إلى الوراء خاصة وأن فكرة الملكية المشتركة عرفت ذيوعا في الحضارات القديمة قبل أن تظهر للوجود فكرة الشخصية المعنوية.
الفرع الثاني: موقف المشرع الجزائري من فكرة الشخصية المعنوية
"تنص المادة 49 من القانون المدني على: الأشخاص الاعتبارية هي:
* الدولة والولاية والبلدية.
* المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري.
* الشركات المدنية والتجارية.
* الجمعيات والمؤسسات.
* الوقف.
* كل مجموعة من أشخاص أو أموال يمنحها القانون شخصية قانونية".
ومن نص المادة 49 نستنتج أن المشرع الجزائري تبنى صراحة نظرية الشخصية المعنوية لما لها من قيمة وأثر قانوني, ذلك أن الدولة كشخص معنوي عام تحتاج إلى أن يلتف حولها مجموعة من الأشخاص الاعتبارية العامة كالولاية والبلدية والمؤسسة العمومية ذات الطابع الإداري بغرض مساعدتها  على القيام بأعباء السلطة العامة وتوفير الخدمة للجمهور. إن فكرة الشخصية المعنوية أو الاعتبارية على مستوى نظرية التنظيم الإداري تحتل من المكانة ما يحتله العمود الفقري بالنسبة للإنسان, إذ لا يتصور على الإطلاق قيام الدولة بمهامها دون الاعتماد على فكرة الشخصية المعنوية التي تؤهلها على توزيع المهام والوظائف وإنشاء الهيئات المختلفة لإشباع حاجات الأفراد.
المبحث الثاني: أنواع الشخصية المعنوية وأركانها
المطلب الأول: أنواع الشخصية المعنوية والفرق بينهما
الفرع الأول: الشخصية المعنوية الخاصة
أولا: تعريف الشخصية المعنوية الخاصة
وهي الأشخاص القانونية التي لا تتبع الدولة بل تتبع الأفراد والجماعات الخاصة, وتهدف بصورة أساسية إلى تحقيق مصالح فردية خاصة, تتميز من حيث طريقة وأداة إنشائها وخضوعها لرقابة الدولة. ويكون إنشاؤها بموجب قرار من الجهة المختصة. ويمكن تعريفها بأنها هي تلك التي يكونها الأفراد سواء لتحقيق غرض خاص بهم أو بغرض يعود بالنفع العام وهي على نوعين, مجموعات الأشخاص ومجموعات الأفراد, مثالها: الشركات التجارية, الجمعيات المدنية الخاصة.
ثانيا: نهاية الشخصية المعنوي
التنتهي الشخصية المعنوية في الأصل عند حل الشركة و انقضائها, إلا أنه من المقرر أن تبقى الشركة محتفظة بشخصيتها المعنوية طيلة فترة التصفية.و يترتب على اعتبار الشركة شخصا معنويا صحيحا اكتساب الحقوق و تحمل الالتزامات,شأنها في ذلك شأن الأشخاص الطبيعيين, إلا أن الشخص المعنوي يتمتع بجميع الحقوق إلا ما كان منها ملازما لصفة الإنسان الطبيعية مثل السن, الزواج, الولادة.
الفرع الثاني: الشخصية المعنوية العامة
أولا: تعريف الشخصية المعنوية العامة
وهي الدولة أو الأشخاص المعنوية التي تتبع الدولة, ويمكن تعريفها بأنها مجموعة من الأشخاص والأموال التي تنشأ من قبل الدولة بموجب نظام ويكون لها هدف مشروع.
ثانيا: أنواع الشخصية المعنوية العامة والفرق بينهما
Ι- أنواع الشخصية المعنوية العامة
1- الشخصية المعنوية الإقليمية
"وهي الأشخاص الاعتبارية التي تمارس اختصاصها في مجال جغرافي معين من الدولة ويشمل هذا
النوع الدولة والولاية والبلدية".
أ- الدولة: وقد جاء ذكرها على رأس المادة 49 من القانون المدني نظرا لأهميتها ولأنها تشكل الشخص
المعنوي الأم وباقي الأشخاص متفرعة عنها. وينحصر اختصاص الدولة في نطاق إقليم معين, ولا يحتاج وجود الدولة إلى نص في الدستور أو القانون أو أي وثيقة أخرى ذات طابع دولي أو داخلي.
ولولا فكرة الشخصية الاعتبارية لما تسنى الفصل في الذمة المالية بين ممتلكات الدولة وممتلكات جهات أخرى, كما أن لفكرة الشخصية الاعتبارية الفضل في إقرار مسؤولية الدولة عن أعمال موظفيها وفي الاعتراف لها بأهلية التقاضي والتعاقد.
ب- الولاية: هي عبارة عن منظمة جغرافية تتمتع بالشخصية القانونية والاستقلال المالي تمارس مهاما محددة في القانون, وقد استقلت الولاية عن الشخص الأم (الدولة) ماليا وإداريا حتى تساعد الدولة ذاتها في أداء مهمتها بحسب ما تتطلبه الظروف الخاصة بكل جزء من الإقليم.
ج- البلدية: وتعتبر البلدية منظمة إقليمية مستقلة تمارس مهاما محددة في القانون على مستوى رقعة
جغرافية.
2- الشخصية المعنوية المرفقية
وتنشأ لتحقيق مصالح عامة للأفراد تحت رقابة الدولة أو أحد الأشخاص الاعتبارية التابعة لها, وتسمى هذه الأشخاص بالهيئات أو المؤسسات العمومية, ولقد لجأ المشرع إلى إنشاء هذه الأشخاص لإدارة المرافق العامة التي تتطلب نوعا من الاستقلال لضمان فعاليتها وحسن إدارتها.
وتنقسم هذه المؤسسات إلى وطنية وأخرى محلية.
أ- المؤسسات العامة الوطنية: وهي التي تحدثها الدولة وتشرف على تسييرها ولها نشاط يتجاوز حدود مقر إقليم محافظة واحدة أو بلدية واحدة.
ب- المؤسسات المحلية الإقليمية: وتنشأ بقرار أو مداولة من الهيئات المحلية الولائية أو البلدية وعادة ما يرتبط نشاطها بالتنمية المحلية.
3- الشخصية المعنوية المهنية
هي أشخاص تمثل الهيئات والنقابات المهنية، وتتمثل وظيفتها الأساسية في إدارة شؤون طائفة معينة من الأفراد والدفاع عن مصالحهم المشروعة.
ΙΙ- الفرق بين الشخصية المعنوية الإقليمية والشخصية المعنوية المرفقية
تختلف الأشخاص المعنوية المرفقية عن الأشخاص المعنوية الإقليمية بأنها مقيدة بالهدف أو الخدمة الذي أنشأت من أجل تحقيقه في حين تكون الأخيرة مقيدة بالحدود الجغرافية للإقليم الذي تمثله, وتهدف الأشخاص الاعتبارية المرفقية إلى تحقيق أغراض متنوعة منها ماهو إداري أو اجتماعي أو اقتصادي, حيث يؤدي هذا الاختلاف إلى اختلاف أنظمتها القانونية حسب النشاط الذي تتولاه.
ثالثا: نهاية الشخص المعنوي العام
الدولة باعتبارها أهم الأشخاص المعنوية العامة تنقضي شخصيتها بزوال أو فقد ركن من أركانها التي تقوم عليها كما لو تفتت إلى عدة دول أو اندمجت بدولة أخرى أو فقدانها لإقليمها أو انعدام السلطة السياسية بسبب الفوضى.
أما الأشخاص المعنوية الإقليمية فتنتهي بذات الأداة التي نشأت بها ، كما لو صدر قانون يعيد تقسيم الوحدات المحلية فيلغي بعض الأشخاص المعنوية الإقليمية ويستحدث غيرها أو يدمجها في بعضها.
أما إذا صدر قانون بحل مجلس إدارة الشخص المعنوي فيظل الشخص المعنوي قائماً حتى يتم اختيار الشخص الجديد.  وتنقضي الشخصية المعنوية المرفقية والمهنية بإلغائها أو حلها بذات طريقة
إنشائها أو باندماجها بشخص معنوي مرفقي آخر.
وعند نهاية الشخص المعنوي العام أيا كانت صورته تنتقل أمواله إلى الجهة التي حددها القانون أو القرار الصادر بإلغائه أو حله ، وإلا فإن هذه الأموال تنتقل إلى الجهة التي يتبعها هذا الشخص.
الفرع الثالث: الفرق بين الشخصية المعنوية العامة والشخصية المعنوية الخاصة
يمكن التفريق من عدة أوجه:
1ـ من حيث الهدف: فإن الهدف من إيجاد الشخص المعنوي الخاص هو هدف خاص يتمثل في الربح المادي، أما الشخص المعنوي العام فإنه إيجاده يهدف إلى تحقيق مصلحة عامة.
2ـ حرية الانتماء: فإن الانتماء إلى الشخص المعنوي الخاص يكون اختيارياً، بخلاف الانتماء إلى الشخص المعنوي العام فإنه إجباري، كالانتماء إلى الدولة بالمواطنة.
3ـ من حيث إنشاؤها: كما بينت في التعريف، فإن الشخصية المعنوية الخاصة تنشأ بموجب قرار إداري من الجهة المختصة والذين ينشئونها هم أفراد عاديون، أما الشخصية المعنوية العامة فإنها تنشأ موجب تنظيم يصدر من قبل المنظم.
4ـ من حيث الوسائل: فإن الشخصية المعنوية العامة تستخدم وسائل القانون العام من السلطة العامة، بينما
تستخدم الشخصية المعنوية الخاصة قواعد القانون الخاص في كل نشاطها. وللشخصية المعنوية امتيازات
ليست للشخصية المعنوية الخاصة؛ بحكم اختلاف الهدف من كل منهما، فإن العامة تكون لخدمة وتحقيق الصالح العام والمنفعة العامة، أما الخاصة فإن هدفها يكون لتحقيق هدف خاص بمنشئها، وهو الربح المادي.
المطلب الثاني: أركان الشخصية المعنوية
يقوم الشخص المعنوي بتوافر عدة عناصر ومقومات وشروط تتمثل أساسا في الأركان التالية:
الفرع الأول: مجموعة أشخاص أو أموال
يستند وجود الشخص المعنوي إلى توافر مجموعة من الأشخاص (الأفراد) كالجمعيات أو مجموعة من
الأموال (الأشياء) كالشركات المساهمة. وعادة ما يقوم الشخص المعنوي على وجود مجموعة من الأشخاص والأموال في آن واحد, فالبلدية مثلا هي: سكان البلدية وممتلكاتها.
الفرع الثاني: الغرض المشروع
إن الشخص المعنوي العام لا وجود له - من الناحية القانونية - إذ لم يكن يهدف من وراء نشاطاته إلى تحقيق وانجاز غرض مشروع, أي يسمح به النظام القانوني السائد بالدولة.
الفرع الثالث: الاعتراف
يشترط لوجود الشخص المعنوي- بغض النظر عن وضعية الدولة- الاعتراف بوجوده من طرف السلطة
المختصة, وبموجب الوسيلة القانونية اللازمة:
- فالبلدية أو الولاية إنما تحدث وتنشأ بموجب قانون صادر عن السلطة التشريعية.
- والجمعيات الولائية تتم بموجب ترخيص صادر عن والي, بعد توافر شروطها, طبقا للقانون رقم 90-31 المؤرخ في 4 ديسمبر 1990المتعلق بالجمعيات
المبحث الثالث: النتائج المترتبة على
الشخصية المعنوية
المطلب الأول: الذمة المالية المستقلة
يتمتع الشخص الاعتباري بذمة مالية مستقلة عن الدولة من جهة, وعن الذمة المالية للأشخاص المكونين له, فمثلا الالتزامات التي تترتب على الشخص المعنوي لا يجوز أن تلقى على عاتق الأشخاص المكونين له, والالتزامات التي تترتب على الأشخاص المكونين لا تلقى على عاتق الشخص المعنوي.
المطلب الثاني: الأهلية القانونية
يتمتع الشخص المعنوي العام بأهلية قانونية في الحدود التي رسمها القانون تمكنه من اكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات ، غير أن هذه الأهلية أضيق نطاقاً من أهلية الشخص الطبيعي فهي مقيدة بممارسة التصرفات القانونية التي تدخل في ميدان نشاطه وتخصصه ، ومقيدة كذلك بحدود الهدف الذي يسعى الشخص الاعتباري العام لتحقيقه . وهذه الأهلية مستقلة عن شخصية الأعضاء المكونين له ويمارسها عنه من يمثله من أشخاص الطبيعيين.
المطلب الثالث: الموطن المستقل
للشخص الاعتباري موطن خاص به يختلف عن موطن الأشخاص المكونين له ، وهو عادة المقر أو المكان الذي يوجد فيه مركز إدارته ، وللموطن أهمية خاصة بالنسبة للشخص الاعتباري ليتم تحديد الجهة القضائية المختصة إقليميا في النظر في الدعاوي التي ترفع من قبله أو توجه ضده.
المطلب الرابع: نائب يعبر عنه
ليس للشخص المعنوي وجود مادي ملموس يمكن أن يرى, وإلا لماذا سمي شخصا معنويا. لذا وجب
أن يمثله شخص طبيعي يتحدث باسمه ويبرم العقود باسمه ويتقاضى باسمه, فمثلا: الوالي نائب عن الولاية, ورئيس المجلس الشعبي البلدي نائب عن البلدية, ومدير الجامعة نائب منها.
المطلب الخامس: حق التقاضي
للشخص المعنوي العام أهلية التقاضي, فله أن يكون مدعيا أو مدعى عليه, كما يجوز أن تقاضي الأشخاص الاعتبارية بعضها البعض, ويباشر هذا الحق عن الشخص الاعتباري العام أشخاص طبيعية.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة